بدأ التعليم المصغر كخبرة
تدريبية قبل الخدمة في برامج تربية المعلمين ، وقد أصبح من وقتها جزءاً مقرا في
كثير من برامج تدريب المعلمين قبل الخدمة وأثناءها ،ووفر التعليم المصغر الذي بدء
به عام 1963م في جامعة ستانفورد بخبرات واقعية ووظيفية للطلبة المعلمين قبل قيامهم
بالأعباء التدريسية الفعلية في غرفة الصف وتضمن هذا التعليم ، وهو لقاء تعليمي
مصغر ، مدة قصيرة من الوقت تتردد بين 4 ، 20 دقيقة ، ومجموعة صغيرة من التلاميذ من
3 إلى 10 ، وتركيزاً على مهارة تعليمية محددة ، وإستعمل التسجيل المرئي لتوفير
تغذية راجعة فورية وبعد مشاهدته للدرس المسجل وتحليله مع المشرف قام الطالب بإعادة
تنظيم الدرس وتعليمه من جديد إلى مجموعة أخرى من التلاميذ وكان يعقب مشاهدة الدرس
المسجل لقاء قصير بين المشرف والمعلم لتقويم التغيرات التي طرأت على أداء المعلم
ومن خلال هذا النسق التدريبي : تعليم –نقد –إعادة تعليم –نقد
، إكتسب الطالب المعلم المبتدئ حصيلة من الخبرات الماهرة التي يأخذها معه إلى غرفة
الصف . وقد تبين أن مرونة المعلم وسهولة التصرف بمهاراته إزدادت بتعزيز هذه
الحصيلة من الخبرات لديه ( جمعية مربي المعلمين ، 1971 ) .
وقد تبين حسب نتائج مسح لبرامج إعداد المعليمن
إجراه جونسون عام 1968 أن 44% من الكليات والجامعات التي كانت تقوم بإعداد
المعلمين استعملت شكلاً من أشكال التعليم المصغر .هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد
أدخلت بعض التعديلات على التصميم الأصلي للتعليم المصغر .
وفي بادئ الأمر اختيرت المهارات التعليمية في
برنامج ستانفورد من طرق تحليل شامل للمهمات الفعلية التي يؤديها المعلم في المواقف
الصفية. وحددت هذه المهارات وعرفت حتى أصبح بالإمكان فرزها لغرض الدراسة والملاحظة
. وبعد ذلك حددت أنماط سلوك المعلم المطابقة لها وطورت مواد التدريب الملائمة
.وإشتملت مواد التدريب للمهارات المختلفة على أمثلة أو نماذج مسجلة على أفلام عرض وأشرطة
فيديو ، وعلى نصوص وأوصاف مكتوبة وخصصت بعض الأمثلة المعدة للمهارات التي تكون
منها برنامج ستانفورد والتي زاد عددها على العشرين مهارة لتقديم تعزيز إيجابي
للطلبة لحملهم على المشاركة ولتمهيد الطريق أمامهم لتهيئتهم للخبرة التعليمية
المقصودة ،ولتوفير الأمثلة والتطبيقات لربط المفاهيم المتعلقة بخبراتهم .
وبخلاف تحديد أنماط سلوك المعلم المطابقة
للمهارات السالفة الذكر ، فقد يكون لبرنامج التعليم المصغر أهداف محددة مصوغة
بدلالة سلوك الطالب المتدرب ،وقد إستعملت مهمات تعليمية أساسية من هذا النوع في
جامعة تكساس في مدينة أوستن .فإن سلوك الطالب المتدرب المطابق لها يتمثل في أن
يقدر على صياغة هدف لمدرسة .فالأهداف السلوكية جزء متمم لهذا المنحى .
وبعد أن أختيرت المهارات
في برنامج ستانفورد طورت طرق لتدريس كل منها وإستخدم في بعض الأحيان مواد وصفية
مكتوبة ،ومناقشات بين أعضاء الهيئة التدريسية ،وعروض وتمثيل الدور ونصوص مطبوعة
وتسجيلات صوتية تلفازية وأفلام وقد قدمت هذه الوسائل أمثلة أو نماذج لكل مهارة من
تلك المهارات .وقد وجد أن إستخدام أكثر من وسيلة منها يزيد من فعالية تعليم
المهارة .وتستخدم بعض البرامج أوساطاً تعليمية محددة ،فمثلاً المقررات الدراسية
المصغرة التي يقدمها المختبر التربوي لتعليم الغرب الأقصى أثناء الخدمة تقدم فيها
نماذج المهارات على أفلام سينمائية ويجب على المعلم أن يفهم ما تتضمنه كل مهارة
وأن يستوعب سلوك المعلم المطابق لها. كذلك يجب تقديم هذه المعلومات للمعلمين بشكل قابل
للتكييف لتعزيز شخصياتهم الفردية ،فثمة خطر ينشأ عن ذلك وهو تقييد سلوك المعلم
وصياغة جميع المعلمين على منوال واحد . وعلى أية حال .فقد أظهرت دراسة أورم
وزملاؤه أنه يمكن المحافظة على الإبداع الشخصي للمعلمين نماذج المهارات تلك. (1)
التعليم المصغر عملية
معقدة متعددة الجوانب . ويمثل المعلمون في أثناء قيامهم بجوانب هذه العملية في
اليوم الدراسي أدواراً عدة منها قائد للنقاش الصفي ، وخبير في الأوساط التعليمية ،
وأمين مكتبة ومشخص للتعليم ومرشد للطلبة ومخطط للدروس ومحافظ على النظام الصفي
والمدرسي .وبالطبع فإن إتقان المعلمين لهذه الأدوار يلقي عليهم تبعات مستمرة فعلى
المعلم أن يعنى بتخطيط الدروس الصفية وتفريد التعليم
ترجمة محمد عيد ديراني ، مراجعة عمر الشيخ ، عمّان
: الجامعة الأردنية ، عماد ة البحث العلمي . الطبعة الثانية 1997م .
وتوفير الدافعية وإشراك
التلاميذ في عملية التعلم وإستعمال إستراتيجيات تعليمية متنوعة والمحافظة على
النظام الصفي ،وتقويم التلاميذ وتحقيق الأهداف وتنفيذ سياسات المدرسة وتنمية
إتجاهات إيجابية لدى التلاميذ نحو التعلم فمن دون أن تتوافر للمعلم خبرة بمعالجة
هذه الأمور في بيئة مضبوطة فقد يفقد السيطرة عليها .ويمكن توفير الخبرات المناسبة
له من خلال التعليم المصغر، ذلك أن المعلم الذي يرغب في تغيير جانب معين من تعليمه
تتاح له إمكانية ضئيلة لفرز هذا الجانب في الموقف الصفي العادي والعمل على تغييره
وعلى خلاف ذلك فإنه يمكن الحد من الكثير من العوامل في بيئة التعليم المصغر مما
يتيح للمعلم توجيه إهتمامه إلى مهارة أو مهمة معينة .
وإضافة إلى تدربه على
المهارات أو المهمات فإن المعلم يحصل على خبرة في التخطيط والتوقيت. فالدرس الذي
يخصص له وقت قصير أو محدد يجب تخطيطه بعناية فائقة وإلا فإنه لن يستطيع أن يحقق
أهدافه ويتطلب وضع الأهداف السلوكية ،وإختيار الإستراتيجيات الفعالة والمناسبة،
والتقويم لمعرفة ما إذا تحققت الأهداف تعيين سلوك التلميذ المرغوب فيه والنشاطات
التعليمية الممكنة ،وكذلك تطوير إجراءات التغذية الراجعة. ويدرك المعلم في هذا
الوقت المصغر حاجته إلى التخطيط الفعال .وعليه بمساعدة المشرفين أن يحسن تخطيطه في
مجالات ثلاثة هي :الأهداف والإستراتيجيات والتقويم .وهذه المكونات الثلاثة تبقى
على ما هي عليه سواء أكان التخطيط لدرس مصغر أو لدرس يومي ،أم لوحدة دراسية ،أم
لمقرر دراسي. ويحصل التعليم من خلال المعلم المصغر على خبرة بعمليات التخطيط
الأساسية وعلى تنقيح لها مما يمكنه تطبيقها في المستقبل في مواقف تعليمية أخرى .
ويبدو أن معلمي المدارس
الثانوية قد قصروا –في بعض الأحيان- إستراتيجياتهم التعليمية على تدريس الصف بإعتبار أنه
مجموعة واحدة .وبالرغم من أن التعليم المفرد والتقدم المستمر والبرامج غير المصنفة
في صفوف دراسية قد طبقت على مستوى التعليم الثانوي ،إلا أن هنالك بعض المدارس التي
تستمر في تقديم النشاطات الصغيرة التقليدية بشكل ثابت إلى حد ما .إن الخبرات
الناجحة في تدريس المجموعات الصغيرة التي يحصل عليها المعلمون –كما
في التعليم المصغر-غالباً ما تمتد إلى لقاءات تعليمية سارة في غرف الصفوف الفعلية
.
والتحليل الذاتي مهارة
مهنية يحتاج إليها المعلمون ويقوم النمو المهني على إفتراض مفاده أن المعلمين
يتصورون أنفسهم كأفراد يتعلمون بإستمرار مهارات تعليمية جديدة ويتطورون إلى معلمين
أكثر نضجاً وإبداعاً . ويملك المعلمون الذين تسجل مواقفهم التعليمية على شريط
الفيديو في عملية التعليم المصغر على الأرجح فرصاً أكبر لتحليل تعليمهم مما يتاح
لهم في أي وقت في حياتهم المهنية ، نظراً لأن المشرف والتلاميذ وشريط التسجيل
تزودهم بالمعلومات اللازمة لذلك ويقوم التلاميذ بتعبئة نماذج تقدير تتناول المهمة
أو المهارة التي يتدرب عليها المعلم ويعزز التحليل الذاتي عند المعلم عندما يبحث
المشرف والمعلم معا تعلم التلاميذ ويربطان الشواهد على هذا التعلم بأهداف الدرس .
وتزيد التغذية الراجعة باستخدام
التسجيل التي توفر في بيئة مدعمة ومثيرة من فهم الفرد لنفسه وتعزز باستخدام
مقدراته بشكل أفضل ولذا
يتعزز مفهوم الذات
الإيجابي عنده ، والذي يعد شرطاَ لازماً للتعليم الفعال.
أما أول جزء من عملية
التعليم المصغر فهو التعليم . وهذا الجزء هو باختصار درس قصير يعلمه المعلم لصف
صغير محاولاً تحقيق جملة من الأهداف الموضوعة ويجري هذا النشاط في بيئة تحتوي على
أدوات وظيفية ،ووضع منظم ولوح للأغراض التعليمية وترتيب للمقاعد والكراسي بشكل
يجعل من الممكن تصوير كل من المعلم والتلاميذ بآلة تصوير واحدة أو باثنتين .ثم
يشاهد المعلم والمشرف معاً التسجيل التلفازي ويشارك كل منهما الآخر انطباعه
ومواقفه محددين نقاط القوة في الدرس ومفكرين في بدائل أخرى ممكنة وإذا رأيا أن
هدفاً من الأهداف الموضوعة لم يتحقق فكّرا معاً في طرق لتحقيقه ويقوم التلاميذ
تعليم المعلم مستخدمين نماذج تقدير مناسبة يمكن للمشرف والمعلم أن يدرساها أيضاً
بدقة .وتلخص المقترحات التي يتفق عليها في جملة أو جملتين واضحتين .
وتسمى عملية مشاهدة
الفيلم (التسجيل) ، وتبادل الأراء والمحاولة المشتركة للوصول إلى تحسينات محددة في
الدرس بالإجتماع وعقب الإجتماع يعيد المعلم تنظيم الدرس مدخلاً فيه المقترحات التي
توصل إليها مع المشرف ثم يعود لتعليم الدرس مرة ثانية إلى مجموعة أخرى من التلاميذ
وتسمى المحاولة الثانية هذه بإعادة التعليم التي قد يتبعها إجتماع نهائي رسمي أو
غير رسمي .
وفي كثير من الحالات يحول
الوقت المتاح دون مشاهدة شريط تسجيل إعادة التعليم بكامله وعقد إجتماع رسمي بين
المشرف والمعلم وعلى أية حال فيجب أن يعطي المعلم ما يدل على مدى نجاحه في تنفيذ
التغييرات المقترحة .وبالطبع يهتم المشرف بشكل أساسي فيما إذا ادخلت مقترحات
الاجتماع الأول في عملية إعادة التعليم أم لا ذلك لأن تنفيذ هذه المقترحات هو
المعيار الذي يتم بموجبه تعيين نجاح الإجتماع .
وبإيجاز فثمة أربعة أجزاء
رئيسية لعملية التعليم المصغر هي : التعليم وإعادة التعليم ،والإجتماع النهائي ،
فالأجزاء الثلاثة الأولى عبارة عن خبرات مسجلة توفر جزءاً موضوعياً مسجلاً للتحليل
الفردي أو التحليل المشترك .وكما أن إعادة عرض شريط مباراة رياضية يوضح لمشاهد ما
سبب خسارة أو ربح فريق معين للمباراة فإن أعمال الصف المسجلة تهيئ إجابات عن نجاح
الخبرات التعليمية .والتغذية الراجعة بإستخدام التسجيل التلفازي هي الجزء الرئيسي
في التعليم المصغر ونظراً لأنها تزودنا بمادة التحليل الذي يقوم به المعلم نفسه أو
زملاؤه أو رؤساؤه أو مرؤوسوه ويستطيع المعلم أن يوضح نقاط قوته وضعفه بتوجيه المشرف
في أثناء الإجتماع .وتظهر قيمة هذه الخبرة خصوصاً عندما يلاحظ المرء التحسينات
الصادقة التي طرأت على نوعية أداء المعلم عند إعادته التعليم،وذلك بالمقارنة مع
أدائه في المرة الأولى .وهذا التطور الحاصل في المعلم دليل على نموه بصفته معلماً
وبصفته شخصاً أيضاً .وتطوير المعلم بصفته شخصاً هو أحد أوجه نموه المهني
(2)
(2) المصدر السابق بتصرف وإضافة إلى تحسين مهارات
التعليم فثمة فائدة أخرى يجنيها المعلمون ذوو الخبرة من التعليم المصغر هي تطوير
نماذج للمهارات التدريسية. إذ تصبح هذه النماذج المسجلة مصادر يمكن الرجوع إليها لاستخدمها
في برامج أثناء الخدمة ،ولا سيما مع المعلمين المبتدئين وفضلاً عن ذلك فإنه يمكن استعمال
التعليم المصغر لاختيار مواد وتقنيات تدريسية جديدة .ولذلك فإن المعلم لا يصبح
أكثر إلماماً بالمادة الجديدة فحسب وإنما يستطيع أن يقوم بمقارنات واضحة بين
التقنيات والمواد أيضاً. وقد يرغب المعلم في معرفة
ما إذا كان التلاميذ يتعلمون أكثر عن الفنون المحلية البورتوريكية عن طريق
المشروعات الجماعية أو عن طريق التعيينات الفردية .فيقوم بتنظيم أحد الصفوف على
شكل مجموعات صفية لتدرس كل منها فناً معيناً مثل الأعمال الخزفية ، أو نسج السجادة
، أو صناعة الأثاث ، ثم تقدم كل مجموعة ما توصلت إليه من معلومات بطريقة ما مثل
التمثيلية الفكاهية أو العرض أو تقديم التقارير وكذلك يكلف صفاً آخر بدراسة الحرف
البورتوريكية عن طريق التعيينات الفردية حيث يقوم أفراد الصف الآخر بتقديم ما
توصلوا إليه من معلومات بالطرق نفسها ويتم تسجيل تقديم المعلومات لكلا الصفين على
شريط فيديو . ويعطي تحليل الشريط ونتائج الإختبارات المعرفية وإختبارات الإتجاه
المعلم وجها للمقارنة بين هذه التقنيات . وكذلك يمكن الإستفادة من ردود فعل
المعلمين الآخرين لهذه الأشرطة .ويجب إضافة هذه الأشرطة إلى مركز مصادر التعليم
حتى يستطيع التلاميذ كأفراد أو مجموعات استعمالها للتعويض عما فاتهم أو للمراجعة
أو لإغناء معلوماتهم. وهذا التتابع من اللقطات
القصيرة المسجلة التي تبين دمج المواد والتقنيات معاً ،يمكن أن ينور المعلمين
الذين يبحثون دائماً عن طرق لجعل حصصهم التدريسية منطبعة في الذاكرة بدلاً من أن
تكون عرضة للنسيان .ويمكن للمعلمين ذوي الخبرة أن يستخدموا التعليم المصغر لمساعدة
المعلمين الأقل خبرة .وفي هذه الحالة ،يقوم الزميل بمهمة المشرف المقيم ،وإضافة
إلى ذلك فإنه يمكن لأخصائي المنهاج التربوي أن يستخدم هذه الطريقة كأداة لتطوير
العاملين في المدرسة . ويمكن تلخيص أهمية التعليم
المصغر في تطوير العاملين في المدرسة في أربع نقاط رئيسية : 1-التعليم المصغر طريقة للنظر إلى التعليم
ووصف جوانبه .ولذا يستطيع المعلم الواحد الذي يعمل مع مشرف أو زميل ،أن يتعامل مع
نقاط ضعف أو مشكلات محددة ،وأن يكتشف أيضاً بعض نقاط القوة التي يمكن زيادتها أو
تطويرها. 2-يوفر التعليم
المصغر عملية نمو مهني لمجموعات المعلمين ويستطيع المعلمون أن ينقحوا مهاراتهم وأن
يحسنوها عن طريق التفاعل مع بعضهم البعض واستعمال أشرطة التسجيل كأساس للتحليل
والمناقشة . 3-يهيئ التعليم المصغر فرصة للمعلمين الذين
يرغبون في تحسين أنفسهم بمفردهم ومن الممكن تماماً أن توفر آلة تصوير في غرفة الصف
وأن تشغل وأن تركز على مهارات محددة ثم أن توقف من المعلم أو أحد
التلاميذ.وبإستطاعة المعلم –فيما بعد-مشاهدة الشريط للمراجعة
والتقويم. 4-يقدم التعليم المصغر طريقة لاختبار المواد
والتقنيات التعليمية. فتسجيل درس قصير لمجموعة قصيرة باستخدام مواد محددة يتطلب استثماراً
ينطوي على مخاطرة قليلة.وفي بعض الأحيان فإن إعادة عرض شريط مسجل لصف يجرب فيه
نظام جديد يمكن أن تظهر ما إذا كانت المواد أو التقنيات فعالة أم لا. (3) من الصعب إيجاد دليل على
فعالية المشرف عندما يعمل مع معلم واحد لتحسين أدائه التعليمي. ذلك أن زيارة
المشرف التالية للمعلم تعني عادة ملاحظة محتوى درس مختلف، أو طلاباً مختلفين، أو
جزءاً مختلفاً من الوحدة الدراسية .عليه ،فإن التغيرات المقترحة لتحسين التعليم قد
تكون غير مناسبة. فعلى سبيل المثال ،فإذا ما قرر المعلم والمشرف أنه يجب توفير
المزيد من الفرص للطلاب لإستقصاء عدة أفكار متعلقة بموضوع ما عند بدء وحدة دراسية
فإنه يمكن للمشرف أن يلاحظ في زيارته القادمة بعض النشاطات النهائية المرتبطة
بالوحدة. إلا أنه لا يمكنه التثبت من التغييرات المقترحة في سلوك المعلم في الدرس
الجديد ، لذا لا يستطيع المشرف أن يقوم نجاحه. وعلى العكس من ذلك ،فإن
فعالية الإشراف يمكن تعيينها في التعليم المصغر وفي كثير من الأحيان فإن البيانات
التي يمكن ملاحظتها بسهولة في التعليم المصغر لا تتوافر عن نشاطات المعلم اليومية
.فالتعليم الأول في خبرة التعليم المصغر تجعل موضوع التحليل هنا متسقاً وموحداً
للملاحظة. ونتيجة لذلك، فإن إعادة التعليم تعطي المعلم فرصة لتعيين ما إذا كان
سلوك المعلم التعليمي قد تغير أم لا وفقاً للمقترحات التي اتفق عليها في الاجتماع
بينهما . ويقدم تسجيل الاجتماع على
شريط الفيديو للمشرف مادة موضوعية للتغذية الراجعة ويمكن تحليل هذه الأشرطة المشرف
من تقدير أي تقنيات التواصل اللفظي وغير اللفظي التي يجب المحافظة عليها أو تغييرها
أو إلغاؤها وتمكن مثل هذه الإجراءات المشرف من العمل نحو صيغ الاجتماع بأسلوب
متميز . ويشجع تصميم التعليم
المصغر المشرف على فحص الأهداف التي وضعها المعلم لدرسه .فليست هناك ملاحظة عادلة
إن لم يعرف الملاحظ الأشياء التي يسعى المعلم إليها. ولذا يلاحظ التعليم ويقومه
إستناداً إلى الأساسين التاليين :- 1-هل تحققت أهداف الدرس ؟ 2-هل تمت الإجابة عن جميع فقرات مقياس التقدير
المتعلق بالمهمة التعليمية ؟ وبما أن المشرف لا يستطيع ملاحظة كل شيء في
الموقف التعليمي فلابد من وضع القيود. وفي التعليم المصغر، فإن أهداف الدرس ومقياس
التقدير يقيدان التقويم (4)
(4) الإِشراف التربوي على المعلمين : دليل لتحسين التدريس . وعندما تتاح لطلبة صفوف
الإشراف أن يتدربوا باستخدام التعليم المصغر فيجب أن يعملوا في مجموعات كل منها من
اثنين .وعلى أحدهما في كل مجموعة أن يعمل كمشرف على المعلم الأول ، بينما يعمل
الثاني على تشغيل آلة التصوير في الصف أو في مكان الموقف التعليمي ثم عليهما أن
يتبادلا دوريهما . ويمثل الشكل التالي قائمة تدقيق أعدت على إفتراض أن معلمين
إثنين سيعلمان في موقف تعليمي مصغر في مكان يجب تزويده بسبورة وكرسي للمعلم ومقاعد
للتلاميذ وأجهزة تسجيل تلفازي وتزويد الخبرة العملية هذين المتدربين بممارسة فعلية
في الاجتماعات الإشرافية أي ( جلسات التحليل) أما نجاح المشرف فيستدل عليه في
معرفة ما إذا قام المعلم بالأخذ بالمقترحات التي أتفق عليها في الاجتماع السابق
عندما يعيد التعليم . طورت النماذج المبينة في
الأشكال التالية لاستخدامها كخبرة من الخبرة الإشرافية في مختبر التعليم المصغر في
جامعة أكرون . (5) قائمة رصد لخبرة عملية في التعليم
المصغر . ع = عامل التشغيل م = المشرف 1-إفحص الميكروفون
والأدوات . ( ع ) . 2-جهز بطاقات
الأسماء . ( م ) 3-قدم نفسك للجميع
. ( ع و م ) . 4-ناقش نماذج
التقدير مع التلاميذ . ( م . مع المجموعة الأولى فقط ) 5-أكتب المعلومات
المناسبة على السبورة في كل من التعليم الأول والإجتماع وإعادة التعليم . ( ع ) ( إسم المعلم وإسم
المشرف وإسم التعليم الأول ) 6-أنظر إلى أهداف
خطة الدرس . ( م ) 7-سجل التعليم
الأول والإجتماع . ( ع ) 8-تابع عمل المعلم
بآلة التصوير واحصل على إستجابات التلاميذ . ( ع) 9-أعط المعلم
تحذيراً لمدة دقيقتين بعد مرور عشرة دقائق . ( م ) 10-أطلب من
التلاميذ إتمام نماذج التقدير وإجمعها قبل الإجتماع . ( م ) 11-شاهد شريط
التسجيل مع المعلم . ( م ) د 12-عبئ نموذج
التقدير . ( م ) 13-سجل الإجتماع
.أكتب الأسماء على السبورة . إستعمل آلة تصوير واحدة . ( ع ) 14-إستعمل
أسلوباً غير مباشراً في الإجتماع . شجع التقويم الذاتي . كن مسانداً وأميناً كن
محدداً في مدحك وفي مقترحاتك ، لخص خطوات الإجتماع : إجعل المعلم يشعر بالراحة ،
أقم مع المعلم علاقات ودية ،وافق على تغييرات بقصد التحسين .عزز نقاط القوة .كن
محدداً في الأبدال المقترحة وفي الأشياء التي كانت جيدة . ( م ) . 15-إعمل قائمة
بالمقترحات لإعادة التعليم في أسفل نموذج التقدير الخاص بك ( أكتب نعم أو لا إذا
تم الأخذ بها في إعادة التعليم وضع إشارة ( ى ) على النموذج نفسه لإعادة التعليم .
( م ) 16-غير التلاميذ
قبل إعادة التعليم . ( ع ) ز 17-تعليم رقم ( 2
) –تبادل المشرف وعامل التشغيل أدوارهما ، كرر الخطوات 5 إلى 16 . 18-إعادة التعليم
رقم ( 1 ) –كرر الخطوات 5 إلى 10 ضع إشارة ( × ) على نموذج
التقدير الخاص بإعادة التعليم وأشر بوضع العلامة ( × ) إذا كانت التغييرات قد
أجريت . 19-أعد عرض مقطع
من التسجيل .إعقد إجتماعاً قصيراً ولا تسجله . ركز على التغييرات التي عملت وشجع
المعلم على القيام بالدرس المصغر التالي . ( م ) . 20-إملأ النموذج
الموجود على الوجه الداخلي للملف ، ضع الخطة والتقديرات في الملف . 21-قم بإعادة
التعليم – أنظر
الموجودات 18-20. 22-أتمم السجل
بكتابة الأسماء والتذييل .ضمن الشجل أسماء الشخصين اللذين عقدا الإجتماع . 23-لف الشريط وضعه في علبته .أطو السجل وضعه في الصندوق ن ضع أسم المشرف
على الشريط وضعه في الدرج الصحيح . 24-إذا كان
الملاحظ أيضاً حاضراً للموقف ، فعليه أن يساعد كلما أمكنه ذلك وحتى
يستطيع المعلم أن يزود المشرف بتغذية راجعه ، يطلب منه أن يقوم المشرف . والشكل التالي عبارة عن نموذج يستعمل لهذا الغرض . المهمة :
إسم المشرف تقويم المشرف ( ضع
دائرة حول حرف واحد ) : أ أ-
ب+ ب ب-
ج+
ج ج- الرجاء وضع إشارة
( )
أمام العبارة المناسبة :
معين للغاية
مرتاح
معين نوعاً ما
عصبي قليلاً
معين بشكل قليل أو غير معين
حاد ومتوتر الأعصاب غير مثير للإهتمام
مثير نوعاً ما
مثير جداً ويمكن
أن يستعمل عامل التشغيل أو أي شخص آخر يشاهد تسجيل الإجتماع قائمة التدقيق
الإشرافية (الشكل التالي) لتقديم الإجتماع . المقوم :
نعم لا 1-هل كان المشرف
غير مباشر ؟ 2-هلل كان المشرف
مسانداً ؟ 3-هل أعطى المشرف
المعلم فرصة للتعبير عن آرائه ؟ 4-هل التغيرات المقترحة كانت محددة في تغيير
واحد أو تغييرين ؟ 5-هل عبر كل من
المشرف والمعلم عن التغييرات لفظياً ؟ 6-هل قدم تلخيص
للإجتماع ؟ 7-ما هي نقاط
القوة في الإجتماع ؟ 8-ما التحسينات
التي تقترح إدخالها على الإجتماع ؟ ويمكن أن يستعمل عامل التشغيل أو أي
شخص آخر يشاهد تسجيل الإجتماع قائمة التدقيق الإشرافية ( الشكل السابق ) لنموذج
الإجتماع نموذج تحليل ذاتي في الإجتماع
الإشرافي لاسم تاريخ الإجتماع المهمة 1-كيف تصف إجتماعك
بشكل عام ؟ مباشر غير
مباشر
غير موجه 2-كم سؤالاً طرحت
؟ 3-كم سؤالاً
مفتوحاً إستعملت ؟ 3- 4-كيف أقمت علاقات
ودية بينك وبين المعلم ؟ 5-كيف أظهرت الدعم
والتأييد للمعلم ؟ 6-ما التغييرات
المحددة التي إتفقت عليها مع المعلم ؟ 7-من لخص ما دار
في الإجتماع ؟ 8-ما الطرق التي
يمكن بواسطتها تحسين الإجتماع ؟ الخلاصة التعليم المصغر أداة إشراف
مفيدة توفر خبرات للتطوير المهني قبل وأثناء الخدمة ويركز التعليم المصغر على سلوك
الطالب . وتوقيت الدروس والخطط المتماسكة التي تبني نشاطاتها وتقويمها على الأهداف
السلوكية للدرس. كذلك يوفر التعليم المصغر فرصاً للتدرب على مهارات التحليل الذاتي
وتطوير مفهوم ذات إيجابي في الوقت الذي يعمل على تطوير مستوى متقن من أداء المهمة
.وعلاوة على ذلك فإن إستعمال التعليم المصغر لتجريب المناهج والطرق التدريسية يمكن
أن يكون مصدراً من الأشرطة لتفريد التعليم ولإستعمالها كنماذج في النشاط التدريبي
في أثناء الخدمة . ويساعد
التعليم المصغر على بناء مهارات إشرافية ، وبخاصة تقنيات الإجتماع مع المعلم . أما
الخبرة العملية في التعليم المصغر فتمثل نشاطاً قيماً للصفوف الدراسية في الإشراف
التربوي .
مع أن التعليم المصغر استخدام أولاً في برامج
إعداد المعلمين قبل الخدمة ،إلا أنه استخدام بنجاح في برامج إعداد المعلمين في
أثناء الخدمة التي وضعت لمجموعات من المعلمين من ذوي الخبرة وفي مختلف المستويات
.وقد استخدمت بعض المدارس في مقاطعه جيفرسون في ولاية كولورادو ومقاطعة الدورادو
في ولاية كاليفورنيا التعليم المصغر في برامج إعداد المعلمين أثناء الخدمة وحصلت
منها على نتائج إيجابية ،فمثلاً استخدام المعلمون أنماطاً سلوكية جديدة في التدريس
الصفي الفعلي .كذلك فقد أسهم عدد كبير من الكليات والجامعات في زيادة استعمال
التعليم المصغر في برامج أثناء الخدمة ،كما استعمل هذا الأسلوب لتحسين التعليم
الجامعي مما يشجع على استعمال مقرر دراسي مصغر أعده المختبر التربوي لإقليم الغرب
الأقصى ،أن التغيرات التي قد حصلت في سلوك المعلمين ظلت مستمرة معهم.
التعليم المصغر كجزء من إعداد المشرف
التربوي
التدريب على التعليم المصغر
تتضمن العلاقات الإشرافية اتصالات بين الأشخاص
.وقد تعمل القراءة والتحدث عن مواقف المعلمين ومشكلاتهم على توسيع فهم المشرفين
ومن يحتمل أن يعمل في الإشراف .فاكتشاف الأسباب المحتملة لهذه المشكلات والحلول
البديلة لها يمكن أن يكون ذا فائدة ومثيراً للاهتمام .وعلى كل حال فإن الدور
الإشرافي يمكن فهمه على الوجه الأفضل عند ممارسته بشكل فعلي .وأن تمثيل الدور مفيد
في هذا الصدد إلا أنه كلما كان الموقف أكثر واقعية ،زادت دافعية المشرف وتحديه
لعمله .ولذا يوصى بأن تتاح للمشرف فرصة للتدرب على التعليم المصغر ذلك أن المشرف
قبل مزاولته الفعلية للإشراف يلمس عن طريق هذه الخبرة التفاعلات المفعمة غالباً
والتي تعد جزءاً من التواصل بين المشرف والمعلم .ويستطيع تمثيل دور المشرف في خبرة
عملية في التعليم المصغر أن يعين على تطوير مهارات التحليل .كما يزود المتدرب
بخبرة غنية في الملاحظة والتواصل خلال عملية الاجتماع بينهما .
( الخطوات 1 إلى 5 و 8 إلى 16 ) وعليه تشغيل آلة التصوير أثناء الإجتماع نوعليه
أيضاً تعبئة نماذج التقويم للمشرف .والتشاور معه بشكل غير رسمي حول نقاط القوة
وكيفية تحسين الإجتماع .نموذج التقويم
قائمة تدقيق إشرافية
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
![]()
المشرف :