المداولات الإشرافية ((اللقاء الإشرافي))

* معنى المداولات الإشرافية :

       هي ما يدور بين المشرف التربوي ، وأحد المعلمين من مناقشات حول بعض المسائل المتعلقة بالأمور التربوية العامة ، التي يشتركان في ممارستها ، سواء أكانت هذه المناقشات موجزة ، أم مفصلة ، عرضية أو مرتباً لها .

وقد تكون هذه المداولات ، قبل زيارة المشرف للمعلم في فصله أو بعد الزيارة . وقد تكون امتداداً لمناقشات بدأت في مداولات سابقة ، أو نتيجة لمناقشات دارت في اجتماع موسع ، من اجتماعات هيئة التدريس ، وقد تكون بسبب أمر طرأ ، أو شيء جد .

وتدور هذه المناقشات إما حول مبدأ أساسي ، من مبادئ السياسة التربوية ، وإما حول موضوع أصغر نسبياً ، يتعلق بأساليب التدريس ، أو بصعوبات خاصة تواجه أحد التلاميذ في التعلم ، أو بمشكلات شخصية يعاني منها المعلم .

* قيمة المداولات :

       للمداولات الإشرافية قيمة كبيرة فيما يلي :-

1-            الكشف عن مدى التقدم الذي يحرزه المعلمون .

2-            تنمية المناقشة المهنية البريئة بين صفوفهم .

3-    إتاحة فرصة للمشرف التربوي يخدم فيها زملاءه ؛ بإشراكهم معه فيما اكتسبه من خبرات ، وما تعمله أثناء تدريبه ودراسته .

4-            إتاحة فرصة للمعلم الطموح للاستفادة من خبرة وتجربة المشرف التربوي .

*من يعقد المداولات ؟

       يعقدها كل من يتولى عملية الإشراف سواء أكان مشرفاً تربوياً مختصاً أم مدير مدرسة . ولابد أن يقدم المشرف تقريراً حول المقترحات والموضوعات التي تمت مناقشتها أثناء المداولات الإشرافية لمدير المدرسة ضماناً لعدم التضارب ولوحدة الاتجاه والتعاون .

* أهداف المداولات الإشرافية :

الهدف العام :

       مساعدة المعلمين على النمو الذاتي النابع من أنفسهم .

الأهداف الخاصة :

1-    التعرف على المعلم بدقة شخصياً ومهنياً . فالمداولات الفردية مع المعلم ، هي أفضل وسيلة يعرف بها المشرف اتجاه المعلم نحو مهنته ، وميوله ، وآماله .

2-            تعرف المعلم على نفسه .

3-            غرس الثقة بالنفس ، والأمل ، والطموح ، والحماسة وقوة الإرادة ، والتصميم .

4-            تحمل المسئولية .

5-            التخطيط للنمو .

6-            التآلف المهني .

7-            تكميل اجتماعات المعلمين .

8-            إزالة الشكوك .

9-            تقدير المعلمين .

10-التطلع إلى النقد .

11-تبادل الأفكار .

* أنواع المداولات الإشرافية :

       تتعدد أنواعها بتعدد الأهداف التي تعقد من أجلها :

-         مع المعلمين قبل زيارته في الفصل .

-         مع المعلمين الجدد .

-         مع قدامى المعلمين .

 

 

جو اللقاء الإشرافي :

       إن اللقاء بحد ذاته عبارة عن علاقة . وتعد أوصاف خطوط الاتصال في اللقاء حتى يتمكن المشرف المبتدئ من أن يفسر بشكل أكمل التبادل الجاري في الرسائل وأن يعين المعلم الذي يقوم بملاحظته .

وعلى أية حال ، فإن بعض مصادر الصعوبات الرئيسية يمكن تجاهلها إذا افترض المرء أن المشرف والمعلم يأتيان إلى اللقاء (الخبرة الإشرافية) خاليين من أي شئ كأنهما لوح أملس . وفي الحقيقة ، فإن المشاركين في اللقاء قد مروا في الكثير من الاتصالات التي تجعلهم ميالين إلى بعض التوقعات والتحيزات . فبعض المعلمين داخل المدرسة الواحدة يتأثرون ببعضهم الآخر ممن يتكلمون عن المشرفين وعن العملية الإشرافية ، وهم يعرفون تماماً أن تلاميذهم لا يسلمون من التوتر الذي تحدثه زيارة زائر للصف . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى . فنادراً ما يصل المشرف إلى غرفة الصف دون أن يكون قد سمع بعض التعليقات عن قدرة هذا المعلم أو ذاك وعن صفاته ، وذلك لأن المشرفين الآخرين يعلقون بصراحة على المشكلات الموجودة في مديرية التعليم أو المدارس ، أو حتى في غرفة الصف . فالمعلمون والمشرفون هم بشر أولاً وأصحاب مهنة ثانياً ، ولذلك ، فإن على أولئك الذين يدخلون في ميدان الإشراف أن يكونوا مدركين للتأثيرات المتعددة التي تمس اللقاء بشكل دقيق .

ويدعى جو التفاهم الذي يحيط بالمشاركين في اللقاء بشكل عام بمناخ اللقاء . ويبين الشكل التالي العناصر الإنسانية الرئيسية التي تؤثر في المشرف والمعلم

 

العناصر الإنسانية التي تؤثر في المشرف والمعلم في اللقاء الإشرافي

 

 

عندما يباشران اللقاء ، موضحاً باختصار كيف تعكس خطوط الرسائل في هذا اللقاء هذه المدخلات الإنسانية .

ومع أن الباب ( أ ) في التصنيف المبين أدناه يمثل اللقاء الإشرافي ، إلا أن الأبواب الأربعة الأخرى ( ب إلى هـ ) تؤثر في مناخ اللقاء ، فإذا أدرك المشرف أن لهذه الأمور تأثير على علاقتهم بالمعلم ، استطاع عندها إدراك الرسائل الصادرة من هذه المصادر الثانوية وتقويمها بشكل ناقد .

 

خطوط الرسائل المتعلقة بمناخ اللقاء

الباب         خطوط الرسائل            وصف الرسائل

  أ              1 – 2        يوفر الاتصال المباشر بين المعلمين

والمشرفين في بيئة اللقاء المجال الأغنى لتحسين المعلم بشكل فردي .

 ب              2 – 3           يوسع الاتصال بين مشرف وآخر .

                 2 - 4         أو بين مشرف ورئيسه الإداري .

                 3 - 2         حلقة الاتصال الإشرافية لتشمل .

                 4 – 2         المنظومة المدرسية بكاملها .

 ج              3 – 4         تسبق الاتصالات بين المشرفين والإداريين

                               غالباً أعمال المشرف .

               4– 3          و / أو تتطور بعد حدوث اللقاء .

 

  د             1 - 5           قبل الزيارة الإشرافية وأثناؤها وبعدها ، 

                                  يرسل المعلم إلى التلاميذ رسائل ويستقبلها

منهم .   

               5 - 1          وفي العادة تتعلق هذه الرسائل بالدرس

الملاحظ .

1-6                              قبل الزيارة الإشرافية الرسمية وبعدها ، يستقبل

6 - 1       معظم المعلمين مدخلات من زملائهم – وهم

              عادة من المعلمين في الجناح نفسه من المبنى ،

              أو من معلمي المادة نفسها .

هـ         5 – 6         يقوم تلاميذ الصفوف الأخرى وكذلك معلموها

           6 – 5       الذين يشكلون البيئة الأكاديمية الواسعة للمدرسة 

بإبداء آرائهم حول الزيارة الإشرافية  .

 

مناهج الإشراف المباشر وغير المباشر واللا توجيهي :

       من الطرق المتبعة لتصنيف اللقاء الإشرافي تصنيفه حسب المنهج الإشرافي المباشر أو غير المباشر واللاتوجيهي ، ويستعمل المشرفون الفعالون هذه المناهج الإشرافية جميعها ، ويتطلب تحديد المنهج الإشرافي فهم الموقف والأشخاص المشاركين فيه . وتشبه مناهج اللقاء الإشرافي هذه المناهج المستعملة في الإرشاد وفي الواقع ، ثمة أوجه شبه بين المشرف والمرشد ، فكلاهما يعمل مع أفراد في إطار علاقة معاونة ، حيث يشكل بناء ثقة متبادلة خطوة مهمة من خطواتها . وينبني جزء من هذه الثقة على كتمان الأسرار والمحافظة عليها . فإفشاء المعلومات الشخصية والمعنية التي يباح بها في اللقاء الإشرافي طريقة مؤكدة لتحطيم العلاقة الجيدة . وفي كل منهما يعد الإصغاء (الاستماع) مهارة مهمة ، كما أن كلاً منهما هدفه النهائي توجيه الأفراد ليتقبلوا مسئولياتهم في التطوير المهني وصنع القرارات .

       والمنهج المباشر منهج قائم على الإخبار يتضمن أن المشرف يعرف تماماً الأجوبة ويستطيع تزويد المعلم بها ، وأن هناك طريقة واحدة مثلى لإنجاز العمل . وبما أن التعليم عملية معقدة ، فمن النادر أن تكون هنالك طريقة واحدة فعالة لتحقيق هدف تعليمي ما ، ويدل وجود أساليب تعليمية متنوعة على أن هناك طرقاً مختلفة لتحقيق أي هدف معين . ويشجع المنهج المباشر تفاعلاً من نوع تفاعل الرئيس والمرؤوس ، حيث يقوم الشخص الذي يعرف بإعلام الشخص الذي لا يعرف بما يعرفه وهذه التبعية التي تنمو في هذا النوع من التفاعل تدع المعلم يعتمد على المشرف في قراراته وحلوله واقتراحاته ، حتى إن كانت النتائج غير مرضية ، تخلص المعلم منها بوضع اللوم كله على المشرف .

       ويستمتع (ادمريدث) ، وهو أحد المشرفين على التعليم الابتدائي في مكتب التربية في إحدى المقاطعات ، باستعمال المنهج المباشر في العمل مع المعلمين . واستاءت أسرته من المكالمات الهاتفية من المعلمين التي كانت تقطع عليها وجبات طعامها ونشاطها . وفي الحقيقة ، فقلما كان اد يتناول وجبة طعام في أيام السنة الدراسية دون أن تقطع بمكالمة هاتفية.

 

وفي إحدى الأمسيات ، وبينما كانت الأسرة تتناول الطعام مع بعض الضيوف ، نغصت المكالمات الهاتفية الطارئة الواردة من بعض المعلمين عليهم وليمتهم . وعندها قرر اد أن يعيد النظر في إجراءاته الإشرافية . ونتيجة للتحليل الذاتي الذي عمله مع المعلمين ، فبدلاً من تزويد المعلمين بالأجوبة بصفته مشرفاً ، انتقل إلى استعمال المنهج التعاوني وراح يشجع المعلمين على إبداء اقتراحاتهم لحل مشكلاتهم . وكان هذا التغيير بالنسبة إلى اد بطيئاً ومملاً ؛ إذ كان أسهل عليه أن يخبر المعلمين بما يحل مشكلاتهم . فطرح الأسئلة وإقناع المعلمين باقتراح ابدال عمل ممكنة ، واعتبار نتائج هذه الأبدال كان كلها يتطلب وقتاً كبيراً ، وإضافة إلى هذا ، فقد إد الشعور بالرضا الذي كان يأتيه من رؤية أفكاره توضع موضع التنفيذ . ولكنه بالتدريج أدرك أن المعلمين راحوا يطورون طرقاً خاصة بهم للتعامل مع مشكلاتهم ، وجلب له إدراكه بأنه قد حفز المعلمين إلى النمو المهني الشعور بالرضا . ونتيجة لذلك ، تضاءلت المكالمات الهاتفية التي كان يتلقاها بشكل ملحوظ ولم تعد تقطع عليه وجباته إلا في النادر .

وعلى أية حال ، فثمة بعض الحالات التي يمكن أن يستعمل فيها منهج الإشراف المباشر استعمالاً فعالاً . ومن هذه الحالات تزويد المعلومات ، فإذا احتاج المعلم إلى معرفة كيفية الحصول على تمويل مالي من دائرة التعليم العام جرد المحلات التجارية المحلية ، فمن غير المناسب أن يبحث المشرف مع المعلم في كيفية الحصول على المعلومات وإعداد مشاريع المنح إذا كان بإمكان المشرف إخراج نموذج خاص بهذا الأمر من ملفه وتقديم مساعدة محددة للمعلم . ففي هذه الحالة ، يشجع المشرف مبادرة المعلم ، ويسهل عليه تنفيذ جهوده المبدعة بتزويده مباشرة بالمساعدة التي يحتاج إليها .

ويجب على المشرف دوماً أن ينظر إلى رفاهية التلاميذ وأمنهم على أنها أولوية . فعندما يعي المشرف أن بعض الإجراءات في مختبر الكيمياء غير سليمة ، فعليه أن يلفت نظر المعلم بلباقة إلى ذلك في الحال ففي مثل هذه الحالات ، من غير المعقول أن يترك معلم الكيمياء ليكشف الحاجة إلى الاحتياطات الأمنية الكافية . وإدراكاً لأهمية العلاقة بين المعلم والتلميذ ، فعلى المشرف أن يحدد الوسيلة المناسبة للتحدث مع المعلم في هذا الأمر على حدة ، مبتعداً عما يثير شكوك التلاميذ في كفاءة معلمهم وقدرته .

       ويعمل المشرف أحياناً مع المعلم بطرق عدة ، إلا أن أنماط سلوك المعلم تظل على حالها لا تتغير . وفي الحقيقة فقد يشعر المشرف بأنه لا يوجد دليل ظاهر على أن المعلم يرغب مخلصاً في تحسين نفسه مهنياً . وفي مثل هذه الحالات ، وكإجراء أخير يمكن للمشرف أن يحاول استعمال منهج مباشر ، نظراً لأن بعض الأفراد لا يستجيبون إلا للتعليمات والأوامر المحددة . (وهذا هو نوع المعلمين الذي يمكن أن ينمي تبعيته للمشرف.)

       والاستياء هو رد الفعل النموذجي الذي يظهره المعلم لمنهج الإشراف المباشر . ونظراً لأن المعلمين لا يشتركون في التخطيط وصنع القرارات ، فإنهم يشعرون بأن المشرف لا يثق في قدرتهم على إصدار الأحكام . ويرتاب المعلمون ، بوصفهم أصحاب مهنة في حق وخبرة الأشخاص الذين يخبرونهم بما عليهم أن يفعلوه . وعندما ينزعجون من ذلك فإنهم يميلون إلى الدفاع عن سلوكهم . وعندما يصلون إلى هذه الحالة ، يتوقفون عن التفكير في الأبدال أو الإجراءات الأفضل ، ويحول هذا النوع من السلوك الدفاعي بينهم وبين جهودهم في النمو المهني . وفي بعض الأحيان ، فقد يكون في مقدور المشرف الذي يستعمل منهج (اقنع أو أخبر) تعديل هذه الاستجابة العاطفية السلبية . فمثلاً يستطيع بعض المشرفين المباشرين ، عن طريق تزويد المعلمين بخلفية دقيقة ، أن يقنعوا المعلمين بتبني بعض المشرفين المباشرين ، عن طريق تزويد المعلمين بخلفية دقيقة ، أن يقنعوا المعلمين بتبني بعض الآراء .

وينجح هذا المنهج عندما يحترم المعلمون المشرف ويقدرون مهاراته .

       أما منهج الإشراف غير المباشر فهو منهج اكتشافي . وفي الغالب يحدد المشرف مجال اهتمام معين ، ويقود المعلم عن طريق الأسئلة والمناقشة إلى تحليل تدريسه ، ويجب على المعلم والمشرف ، وأن يطورا بالتعاون فيما بينهم خطة عمل لذلك ، ويتفاعل المشرف والمعلم كزميلين في العملية ، مع أن المشرف هو الذي يختار الموضوع ومركز الاهتمام على أساس الأدلة الموضوعية ، وفهم الموقف الكلي ، والرأي المهني ، وهذه العملية تزيل مواقف المعلمين الدفاعية أو تقلل منها إلى أكبر قدر ممكن ، نظراً لأن المعلمين الذين اشتركوا في تحليل المعلومات وتخطيط تطورهم المهني يضعون آراءهم موضع التنفيذ .

       لقد اكتسب معظم المربين قدراً كبيراً من المهارة في الإخبار (مستعملين المنهج المباشر) . والأمر على خلاف ذلك بالنسبة إلى المنهج غير المباشر الذي يتطلب ممارسة دقيقة وجهوداً واعية . فاكتساب تقنيات طرح السؤال الجيد يتطلب التزاماً بذلك ، ويستطيع المشرفون أن يستعملوا طريقة تسجيل اللقاءات وتحليلها من بين طرق أخرى للتعرف إلى نقاط قوتهم وضعفهم في هذه المهارات . ويمكن التسجيل على الفيديو المشرف من إدراك تفاعله اللفظي وتفاعله غير اللفظي أيضاً . فاهتمام المشرف بأدائه في اللقاء الإشرافي هو الخطوة الأولى نحو التحسين . والمشرفون ، مثلهم في ذلك مثل المعلمين ، غالباً ما يملكون تصوراً خاطئاً عن قدر النصح والتوجيه الذي يقومون به .

       فالفحص الدوري للقاءات التي يعملها المشرف تعين على اكتساب أسلوب مرغوب فيه في اللقاء الإشرافي والمحافظة عليه .

       ومع أن المنهج الإشرافي غير المباشر يقر بالخبرة المهنية للمعلمين وبإعدادهم المهني ، ويشركهم في عملية فحص ما حدث واستقصاء استراتيجيات أخرى ، إلا أنه يستنفذ الكثير من الموقف ، ويصعب التنبؤ إلى حد ما بالاستجابات الصادرة عن المعلمين . ولا يستطيع المشرف أن يضع مخططاً مسبقاً لنشاطات المعلم ، وبدلاً عن ذلك ، يجب إبقاء اللقاء الإشرافي مرناً بحيث يستطيع المشرف استعمال آراء المعلم ومقترحاته . وقد يكون " دور الاستماع " هذا غير مريح لبعض المشرفين ، نظراً لأنهم ينظرون إلى الوقت الطويل وإلى عدم التيقن على أنهما نقيضان ويفضلون عوضاً عن ذلك جدولاً مرتباً ومنظماً زمنياً بدقة.

       إن استقلال المعلم ومسئولياته المهنية ثمرتان مستحبتان من ثمار المنهج الإشرافي غير المباشر . ويسعى المشرف الناجح جاهداً لتطوير معلمين لا يتكلون على مشرفين في نموهم الشخصي والمهني ، وإنما يقومون بدلاً من ذلك بتقويم تعليمهم باستمرار ، وبإعادة تنظيم نشاطاتهم ، وبمواكبة التطورات الحديثة في ميادين تخصصاتهم وبتوسيع آفاقهم .

       أما في المنهج اللا توجيهي ، الذي يعد مناسباً عند المعلمين الناضجين ، فيتم بالتعرف إلى المشكلة ، أو اختيار مجال التحسين من جانب المعلم ، ويقتصر دور المشرف على دور المستمع الناشط الذي يقوم بالتوضيح والتأمل والتلخيص . فيقوم المشرف بعكس الرسائل اللفظية وغير اللفظية للمعلم ، ويشجع المعلم في هذه التفاعلات على تصنيف الآراء ، وتحديد المجالات الحاسمة ، وتخطيط ألوان النشاط للتخفيف من المشكلات ، ويجب على المشرف الذي يستعمل المنهج اللاتوجيهي أن يكون حساساً لمشاعر المعلم . ويعبر هذا المنهج للمعلم عن قبول المشرف لمعرفته وأساليب تفكيره ودعمه لها ، وتنشأ عادة هذه العلاقة بين المعلمين والمشرفين بعد أن يعملوا معاً وأن يقيموا الاحترام المتبادل فيما بينهم .

       ويجب على المشرف الذي يستعمل المنهج اللاتوجيهي أن يتجنب خطر الوقوع في متاهة في أثناء اللقاء الإشرافي . فمن السهل أن يتقبل أفكار المعلم وان تهمل مع ذلك خطة للعمل معه . ويحتاج المعلمون الممتازون إلى ما يتحدى خبراتهم ، وعلى المشرفين أن يعينوهم على تطوير خطط لنشاطهم المهني ، ويجب أن تكون هذه الخطط نتيجة منطقية للقاء الإشرافي .

       وقد يكون المعلم الذي يفتقر إلى الخبرة ، أو المعلم المحدود في ثقافته وتجاربه غير قادر على أن يستجيب للمنهج غير المباشر أو المنهج اللا توجيهي . فقد يكون المعلم من ناحية أساسية غير قادر على اقتراح أبدال لعمله لأنه لا يدرك الاحتمالات الأخرى ، ولربما يكون للمعلم خبرة قليلة في حل المشكلات ، لأنه كان يحميه من ذلك قريب مسيطر أو صديق . وفي مثل هذه الظروف ، فقد يجد المشرف أن المنهج المباشر هو المنهج الوحيد المجدي . وعلى كل يجب تشجيع المعلم على تطوير معرفته في حل المشكلات ، ويستطيع المشرف ، في مثل تلك الحالات ، أن يوصي المعلم بقراءة مواد مهنية مناسبة ، وأن يسهل له زيارة صفوف أخرى ، وأن يرتب له حضور اجتماعات مهنية ، وأن يحفزه إلى ألوان من النشاط تغني خلفيته المهنية .

       وقد يجد المشرف في بعض الأحيان أن مشكلة المعلم لا تتعلق بنشاطاته المهنية ، إذ قد يرغب المعلم ، عندما يعطى الفرصة ، في التحدث عن مشكلاته الشخصية . وهنا يكون المشرف محدداً في الخدمة التي يستطيع تقديمها لهذا المعلم ، ما لم يكن قد درب على العمل وأفكاره وفي هذه الحالة ، يجب على المشرف أن يكبح الإغراء بإسداء النصيحة للمعلم ، وقد يرغب المشرف إضافة إلى الإصغاء في إحالة هذا المعلم إلى مصدر مختص ليقدم له المساعدة ، وتتوافر في معظم المجتمعات المحلية مراكز خدمة للعائلة أو مرافق للصحة العقلية . وتوفر المدارس نفسها بين الحين والحين جهازاً خاصاً لإرشاد المعلمين . إن حصول المشرف على معلومات عن المصادر المتوافرة في المجتمع المحلي أمر مفيد له ، لا لإحالة المعلمين إليها حسب ، بل ولتزويدهم أيضاً بمصادر يمكن إحالة التلاميذ إليها إن لزم الأمر .

       ويستعمل معظم المشرفين جميع هذه المناهج في اللقاء الإشرافي : المباشر وغير المباشر واللاتوجيهي . ويتطلب الإشراف الفعال من جانب المشرف أن يتكيف بشكل مناسب مع الحالات الضرورية . ففي بعض الأحيان ، تكون النتائج المتوقعة مخيبة للآمال ، وعندها فعلى المشرف أن يتحول من المنهج غير المباشر إلى المنهج المباشر . فالجميع بين هذه المناهج من أجل التعامل مع المشكلات والأفراد بشكل مرض وهو من المتطلبات السابقة لأية علاقات ناجحة بين الأشخاص .

       ويحتاج المشرفون إلى مهارات لإنجاح اللقاء الإشرافي . ويجب عليهم أن يعملوا على تطويرها وتحسينها . ويوصف المشرف أحياناً بمعلم المعلمين . وكما يكتسب المعلمون أساليب للتدريس يتميزون بها . كذلك يكتسب المشرفون أساليب إشرافية متميزة خاصة باللقاء الإشرافي. فالمشرف – مثل المعلم – يجب أن يقوم نتائج عمله ، وأن يسعى دوماً وبكل طاقته لتعديل أسلوبه من أجل الوصول إلى نتائج أكثر فعالية .

 

قواعد اللقاء الإشرافي :

       يجب أن تكون اللقاءات الإشرافية مرنة وفردية ، فليس هنالك صيغة واحدة لها يمكن وضعها . ومع ذلك فثمة بعض القواعد العامة التي يمكن اقتراحها لاستعمالها أو تعديلها حسبما يتطلب الأمر ، إن وقت ومكان اللقاء أمران مهمان ، وعليه يجب أن يتم تحديد موعد اللقاء الذي يعقب الملاحظة في أسرع وقت ممكن . فإذا مرت بضعة أيام قبل عقده ، فقد ينسى المشرف والمعلم تفصيلات الدرس الملاحظ . ويجب تخصيص وقت كافٍ للقاء الإشرافي حتى يبدو مريحاً ، إلا أن عقدة لقاء قصير بعد الملاحظة مباشرة أمر يفضل على عقد لقاء طويل بعد الملاحظة بأسبوع .

       وتعد البيئة الطبيعية للقاء الإشرافي مهمة أيضاً . فمهما كان الدفء الذي يضفيه المشرف على جو اللقاء ، ومهما كان المعلم متفتح الذهن ، فإن البيئة الفعلية للقاء الإشرافي تؤثر سلباً أو إيجاباً في فعاليته. وعلى المشاركين أن يجتمعوا في غرفة ، بحيث يستطيعون أن يتحدثوا بحرية وسرية ، وأن يجلسوا على مقاعد مريحة دون وجود حاجز بينهما

ومن الترتيبات الجيدة أن يجلس المشاركان إلى جانب بعضهما بعضاً ، وعليهما ، إن أمكن ، أن يجتمعا في مكان هادئ في المدرسة بحيث لا تقطع الأصوات المزعجة ، أو المشتتة للإنتباه ، تدفق الملاحظات أو التعقيبات ، كما أن الاجتماع في غرفة صف شاغرة أفضل من الاجتماع في مكتب حيث تقطع المكالمات الهاتفية سير العمل فيه .

       وكذلك فإن إقامة الألفة والوئام بين المشاركين جزء مهم من تهيئة مناخ ودي . فالابتسامة والتحية تكفيان في الغالب للتعارف المهني .

       وقد يبدو من المناسب في اللقاء الأول والثاني أن يجري تبادل حديث قصير بين المشرف والمعلم . وعلى المشرف أن يبذل جهوده لإيجاد جو يشعر فيه المعلم بالقبول من خلال استقصائه لنشاطات المعلم واهتماماته .

       وعندما ينتقل المشرف للحديث عن هدف اللقاء الرئيسي –أي تحسين التدريس – فيجب عليه الإيجابيات المهنية عند المعلم حتى تستعمل أساساً للتطوير المهني في المستقبل ، ذلك أن مثل هذا التأكيد على الإيجابيات يوجد اتجاهات إيجابية عند المعلم . وعلى المشرف أن يتذكر ، عند بدء العمل مع المعلم ، أن الخبرات الإيجابية توفر قاعدة جيدة لإقامة علاقة معاونة بينه وبين المعلم . ولذلك ، فمن الحكمة أن يختار المشرف هدفاً يمكن تحقيقه في وقت معقول . فقد يزود المشرف المعلم بقراءات جديدة . أو قد يرتب له زيارة صف آخر . فمثل هذه الأدلة المادية على حسن نوايا المشرف تشجع المعلم على التفاعل الإيجابي معه .

       ويجب على المشرف أن يكتسب مهارات الإصغاء الجيد . وتشتمل هذه على طريقة الجلوس والانتباه والاتصال بالعين والاستجابات اللفظية وغير اللفظية ، فالمستمع الجيد يجلس منحنياً باتجاه المتحدث ؛ ينظر إليه ويركز على ما يقوله المتحدث وما يعنيه . والمتحدث يتشجع على الاستمرار في الكلام عند تقديم المستمع له الدليل على قبوله له بتعاطفه معه من مثل الإيماء بالرأس ، أو التعبير بالكلام مثل " لقد فهمت " . وثمة أساليب أخرى قد تكون معينة لكل من المعلم والمشرف مثل : الأسئلة الاستيضاحية وإعادة صياغة الكلام والتلخيص . وقد يرغب المستمع في فحص تحليله لمشاعر المتحدث . ويمكن تطوير أساليب الإصغاء بالممارسة ، ويجب أن يبذل المشرف جهوداً واعية لفحص استعمالاته للأسئلة الاستيضاحية والاستجابات الحيادية ، والتعقيبات التأملية والعبارات التلخيصية .

       ويتضمن الإصغاء الفعال تطوير هذه الأساليب والتخلص من بعض الممارسات الأخرى . فعلى المشرف أن يتعلم الحد من كلامه ، ذلك أن مقاطعة المتكلم والمجادلات والردود الانفعالية ، والآراء غير الناضجة والسخرية كلها تعوق الاتصال وتمنعه . فليس السكوت أمراً سيئاً ، فقد يحتاج إليه مشرف ، كما يحتاج إليه المعلم ، لتنظيم الأفكار . وعلى المشرف أن يمتنع عن النظر إلى ساعته ، وإلا ظن المعلم أن الاجتماع قد طال ، أو أن المشرف يمل من سماع تعقيباته .

أساليب خاصة بالإصغاء

يبين هذا الجدول أساليب الإصغاء الرئيسية وأغراضها وأمثلة عليها ، إن فهم هذه الأساليب سهل جداً ، ولكن المشكلة تكمن في استعمالها بفعالية في العلاقات مع الآخرين . ويتطلب اكتساب مهارة الإصغاء تدريبياً ، ويتطلب التدريب التكرار أو الصبر .

 

الأمثلة

الأغراض

النوع

((هل لك أن توضح ما الذي     تعنيه ؟ ))

((هل تعني هذا … ؟ ))

((هل هذه المشكلة كما        تراها … ؟))

الحصول على مزيد من المساعدة على استكشاف جميع جوانب المشكلة.

مستوضح

((وكما بدا لي الأمر ، فإن خطتك هي … ))

((هذا ما قررت أن تفعله ، والأساليب هي … ))

مقابلة معناك وتفسيرك مع معنى وتفسير الشخص الآخر .

اظهار أنك تصغي وتفهم ما يقال .

تشجيع الشخص الآخر على تحليل الجوانب الأخرى للمسألة المطروحة.

معيد للقبول

((إني أرى ذلك … )) (( نعم … نعم … ))

((هذا مثير للاهتمام )) إيماءات الرأس .

أن تنقل إلى الآخرين بأنك تهتم بما يقال ومصغ له .

تشجيع الشخص الآخر على مواصلة الكلام

حيادي

((انك تشعر بأن … )) (( لقد كان صدمة لك كما رأيت … ))

(( انك تشعر بأنك لم تنل معاملة نزيهة … ))

اظهار أنك تفهم كيف يشعر الشخص ازاء ما يقول .

معاونة الشخص على تقويم مشاعره كما عبر عنها الآخرون وتعديلها .

متأمل

((وهذه هي الأفكار الرئيسية التي قد عبرت عنها … ))

((اذا فهمت تماماً شعورك نحو الموقف فانك تعتقد … ))

تركيز كل النقاش في مركز اهتمام بعمل خلاصة له .

توجيه النقاش إلى مظهر جديد من مظاهر المشكلة .

ملخص

 

       وحتى يكون المشرف معاوناً للمعلم بحق ، فعليه أن يكون محدداً في أقواله . فالتعليق بأن " الدرس الجيد " لا يزود المعلم بأية معلومات عن جوانب سلوكه الفعال في ذلك الدرس ، أو عن السلوكات التعليمية الجيدة التي يجب عليه الإبقاء عليها . ومن الناحية الأخرى .

فالمعلم يعرف تماماً ما الذي عليه أن يستمر فيه عندما يسمع المشرف يعلق قائلاً " لقد قمت بعمل جيد في تشجيع مشاركة الطلبة بإيماءات رأسك وابتساماتك " . والقرار الذي يتخذه المشرف بأن على المعلم كلاهما بدراسة الأمثلة المقدمة منها وما تضمنته من أفكار . وإذا أراد المعلم أن يستعمل الأسئلة المفتوحة ، فيجب أن يبدل بعض أسئلته من مثل " هل تمتعت بالقصة ؟ " وأن يعيد صياغتها بشكل ملائم كأن يقول : "ما الذي أحببته في هذه القصة ؟ " أو " ما الذي عمله المؤلف لجذب انتباهك إلى القصة ؟ " .

       وفوق ذلك ، فعلى المشرف أن يكون داعماً للمعلم مشجعاً له . فمثل هذا الاتجاه بالدعم يوحي للمعلم بأنه مقبول وأن المشرف مستيقن من حل جميع لمشكلات التي قد تجابههما ، ولا يعني هذا أن على المشرف أن يقدم المعلومات التي يرغب فيها المعلم لا غير ، وإنما أن يكون المشرف صادقاً . يقدم جميع المعلومات ويساعد المعلم على تحليل الموقف حتى لو أدى ذلك إلى مواجهته لنتائج غير مرضية ، ويخطط لاتخاذ إجراءات ممكنة في المستقبل وذات نتائج مرضية . فعندما يكون المشرف معاوناً للمعلم بالفعل ، فإنه يعامل المعلم على أساس أنه شخص مهني يتحمل المسئولية وقادر على تحسين مهاراته وتطويرها .

       ولابد في اللقاء الإشرافي الجيد من خلاصة لمراجعة الآراء التي طرحت فيه ولتوفير خطة للعمل . ويجب أن تتعلق إجراءات العمل التي يوصي بها بأهداف اللقاء الإشرافي فالخطة تبين للمعلم والمشرف أنهما قد أنجزا شيئاً ، وأن اتصالهما يستحق الجهد المبذول . وبعد أن يعرف كل منهما ما الذي عليه أن يفعله ، فيجب تحديد حد زمني لإنجازه ويجب أن تكتب الأهداف التي اتفق عليها وكذلك المدة الزمنية المحددة وأن يحتفظ كل منهما بنسخة من ذلك للرجوع إليها عند الحاجة لإزالة أي سوء فهم قد يقع في المستقبل . ويجب على المشرفين بالطبع أن يحتفظوا بنظام لحفظ سجلاتهم الخاصة بهم والتي تتضمن ملفات لمعلميهم

اللقاءات الخاصة بالأخبار السيئة :

       يستمتع القليل من الناس بنقل الأخبار السيئة ، وبالرغم من ذلك فلابد من تنفيذ هذه المهمة . وقد تكون الأخبار السيئة إنهاء الخدمة ، أو الإخفاق في الحصول على ترقية ، أو رفض طلب قدمه المعلم . ولكن كيف نقل هذه الرسائل المخيبة للآمال للآخرين بشكل إنساني ؟ فأولاً يجب أن تتم هذه المهمة في اتصال وجاهي مع المعلم ، وليس عن طريق إرسالها ببريد المدرسة ، أو عبر مكالمة هاتفية يقوم بها سكرتير المدرسة . ويجب اختيار الوقت والمكان المناسبين حتى تتاح للمستقبل الفرصة ليعبر عن رد فعله بسرية ، و ليعود إلى وضعه الطبيعي قبل مواجهة تلاميذ الصف . فإيقاف المعلم في الممر وإجراء  محادثة عاجلة معه أسلوب غير ملائم لنقل الأخبار السيئة . ويستحق مستقبل الرسالة الفرصة لطلب توضيح بذلك ، وعلى المشرف أن يقدمه له بكل صدق وأمانة ، وهنا ، يجب المحافظة على مناخ من الاحترام والاهتمام الصادق وعلى المشرف ، كلما أمكنه ذلك ، أن يعبر عن تشجيعه للمعلم وأن ينقل له صورة متفائلة عن المستقبل . فعلى سبيل المثال ، لم تتمكن (ماريوت هارت ) من الحصول على وظيفة المناهج التي تقدمت لها ، وكان على المشرف أن يخبرها بذلك وأن يوضح لها بأن الموظف الجديد الآخر (جون سميث) أكثر منها خبرة في التعليم في مختلف المستويات . ولو أحس المشرف بأن (ماريوت) كانت تصلح للقيام بهذا العمل لكان عليه أن يعقب على ذلك قائلاً " يسعدني أن أوصي لوظيفة شاغرة أخرى في هذا المجال . ) فهذه العبارة قد تزودها بنظرة إيجابية نحو فرص الحصول على عمل من ذلك النوع في المستقبل .

       ويحتاج الشخص الذي يواجه بالرفض إلى تعزيز ثقته بنفسه . ومع أن اللقاءات الخاصة بالأخبار السيئة صعبة . إلا أن المشرف المتعاطف مع الآخرين يستطيع أن يعين المعلم على التعامل مع الأخبار المخيبة للآمال 

الخلاصة :

       إن اللقاء الإشرافي ، وهو اجتماع هادف يعقد عادة بين المشرف والمعلم ، إسهام مهم في فعالية المشرف . ويسهل ترميز الاتصال في الصف فهم التعلم ، بينما يعين ترميز الاتصال في اللقاء الإشرافي المشرف على تحليل مشاركة المعلم فيه . ويتأثر مناخ اللقاء الإشرافي بعدة اتصالات ثانوية . وعندما يدرك المشرف هذه المؤشرات ، فإنه يتمكن من القيام بعمله بمزيد من الفهم .

       وتستعمل المناهج الإشرافية : المباشر ، وغير المباشر ، واللاتوجيهي جميعها في الإشراف الفعال . إلا أن المنهج المستعمل يجب أن يلائم الموقف والأفراد المشاركين فيه .

       ويجب على المشرف أن يحلل لقاءاته الإشرافية تعقد لأغراض مختلفة . فإن على المشرف أن يفكر دائماً في بعض العوامل الرئيسية كالوقت والمكان وترتيب الجلوس ومهارات الإصغاء وإعداد خلاصة للقاء.

       وعندما تكون هنالك ضرورة لنقل الأخبار السيئة ، فيجب أن يعقد لقاء خاص لمساعدة المعلم على التعامل مع هذا الشيء المخيب للأمل .